الأربعاء، 18 سبتمبر 2019 06:02 ص
البصمة

البصمة... خبر حصري

مقالات

عبدالنبى عبدالستار يكتب :حضرات السادة الجهلاء

البصمة
دائما أرى أن الجهل ليس لقيطا بل أبن شرعى لبشر يمكن أن تلتقيهم فى حياتك أو تتعامل معهم أو تسمه عنهم..فالجهل له ناسه وله أهله وعزوته..المشكلة أن الجهلاء هم ثراثرة هذا الزمان يتحدثون نياما وصحوا . يصرون على مطاردة البشر بجهلهم , يطلون علينا من خلال منافذ إعلامية متعددة سواء مرئية أو مسموعة أو مقرؤة أو إليكترونية..من خلال مؤتمرات سياسية وحزبية وثقافية .... يتصدرون المشهدين السياسى والإعلامى والإجتماعى..يرفضون الأنزواء بعيدا بجهلهم . من ينسى أحد نجوم الكرة عندما استضافه برنامجا شهير على إحدى الفضائيات عندما قال أنه يعشق رونالدو نجم ريال مدريد لأنه تبرع لمستشفى سرطان الأطفال فى مصر , ويوم ما زف لنا أحد رؤساء أحزاب الأنابيب بشرى بأن حزبه لديه رؤية سياحية تؤدى إلى وصول عدد السياح فى مصر إلى مليار سائح !! الجاهل يحاول دائما أن يفتى بما ليس به علم ,يستهلك وقته ويستنزف نفسه فى الكلام بمناسبة وبدون مناسبة رغم أن بمقدوره أن يسعى إلى الخروج من مستنق الجهل بالسعى إلى المعرفة , ولكن المحيطين به وبعض وسائل الإعلام الممقوتة لا تمنحه الفرصة لمراجعة نفسه ويوهمونه أنه إمام العلماء وأنه محور من محاور التأثير على مراكز القوى فى العالم , وأن جهله يميزه عن الآخرين لهذ نجد الجاهل مستمتع جدا بجهله ويراه وساما على جبينه ومنحة خصه الله بها , للأسف الشديد أن الجهل هو سبب كوارث مصر والأب الشرعى للفقر والبطالة والتطرف والإرهاب فلا أمل فى بلد يسيطر على بعض مفاصله الجهلاء فقط . لا جدوى من محاولات الرئيس عبدالفتاح السيسى لطرح مشاريع قومية للمعرفة بدون مقابل , لاجدوى من أن نحلم بشعاع أمل يمنحنا حق أن نحلم بغد أفضل لأولادنا وأحفادنا طالما ظل الجهلاء يعتلون المنابر الدينية والسياسية والإعلامية. طالما ظل باعة اللحوم والسلاح ولصوص الأراضى يسيطرون على منافذ الإعلام والفن التى تشكل وجدان وفكر المصريي.. لاجدوى من أن نحلم بأن يكون هناك عزلة للجهلاء..طالما كان للجهل أهل ورعاة رسميون !
البصمة