الجمعة، 20 سبتمبر 2019 12:02 ص
البصمة

البصمة... خبر حصري

تحقيقات

أين تقع المنازل التي يهدمها الجيش الإسرائيلي؟

المنازل التي يهدمها الجيش الإسرائيلي
المنازل التي يهدمها الجيش الإسرائيلي

بدأت القوات الإسرائيلية صباح الاثنين هدم عشرات الشقق السكنية في حي وادي الحمص ببلدة صور باهر، المتاخمة لجدار الفصل الإسرائيلي. وهي عملية لها دلالات متعلقة بمستقبل البناء في الأراضي الواقعة تحت سيطرة السلطة الوطنية الفلسطينية.

تقع بلدة صور باهر على بعد أربعة كيلومترات من القدس الشرقية، ويتبع جزء منها بلدية القدس الواقعة تحت إدارة إسرائيلية، في حين يتبع الجزء الآخر (ويشمل وادي الحمص) الضفة الغربية التابعة للسلطة الفلسطينية.

وعلى بعد نصف ميل من البلدة، يقع المبنى المخصص للسفارة الأمريكية الجديدة في القدس. كما أنها تتوسط الطريق بين القدس وبيت لحم.

ويقدر تعداد السكان في القرية بحوالي 25 ألف نسمة. وهي محاصرة عمرانيا منذ البدء في بناء جدار الفصل الإسرائيلي، ومصادرة الأراضي لبناء مستوطنات ونقاط تأمين للجدار.

وتحيط المستوطنات بـ صور باهر، إذ يحدها من الغرب أرنونا ورمات راحيل، ومن الشمال أرمون أنتسيف، ومن الجنوب هار حوما، ومن الشرق جدار الفصل.

وتعاني البلدة من التضخم السكاني بسبب عدم السماح للسكان بالبناء في المناطق المحيطة بها، وكان وادي الحمص هو المنطقة الوحيدة التي يٌسمح لهم بالتوسع فيها عمرانيا.

وتضم البلدة موقعا أثريا، والكثير من أشجار الزيتون التي يمتلكها السكان وتعتبر نشاطهم الاقتصادي الأساسي.

وقال الرئيس الفلسطيني، محمود عباس أبو مازن، إن فرض إسرائيل سيطرتها على المنطقة بهذا الشكل يعد جزءا من "صفقة القرن التي تهدف للقضاء على القضية الفلسطينية". وكذلك "عزل بلدة بيت لحم عن القدس".

وتقول الحكومة الإسرائيلية إلى عمليات الهدم تهدف لتأمين للمنطقة حول جدار الفصل، الذي يعزل القدس عن الضفة الغربية، وإن أصحابها لم يحصلوا على موافقة الجهات الأمنية المختصة.

وكانت المباني التي تلتهمها الجرافات اليوم قد حصلت على تصريح بناء قبل أكثر من عشر سنوات من وزارة التخطيط الفلسطينية، التي تتبعها منطقة وادي الحمص.

لكن منذ سبع سنوات، أصدرت الحكومة الإسرائيلية قرارا بمنع البناء لمسافة 250 مترا حول الجدار. واعتبر الفسطينيون هذا القرار جورا على الأراضي التابعة للسلطة الفلسطينية، وخنقا للقرى والبلدات الواقعة حوله.

ورُفع الأمر أمام القضاء الإسرائيلي، حتى أيدت المحكمة العليا الإسرائيلية قرار حكومتها الشهر الماضي، وبدأ تحرك الجيش الإسرائيلي لهدم المنازل.

وتشمل خطة الهدم عشرة أبنية، تضم أكثر من سبعين شقة سكنية، أغلب سكانها من الأسر الشابة التي تعيش في الامتداد العمراني لصور باهر. ويتهم الفلسطينيون السلطات الإسرائيلية باستخدام الأمن كحجة لإخلاء الأراضي وتشييد الطرق بين المستوطنات.

كذلك تمتد مخاوف الإخلاء والهدم إلى الامتدادات العمرانية الفلسطينية الأخرى الواقعة ضمن النطاق الذي حدده القرار الإسرائيلي، والتي قد ينتظرها المصير ذاته.

وزار مسؤولون دوليون من أكثر من عشرين دولة وادي الحمص الأسبوع الماضي بصحبة مسؤولين فلسطينيين. وناشد الاتحاد الأوروبي إسرائيل بالتراجع عن قرار الهدم. ومن المتوقع أن تؤثر عمليات الهدم على حياة 350 فلسطيني.

وكانت محكمة العدل الدولية قد أعلنت في عام 2004 أن بناء إسرائيل لجدار الفصل والإجراءات الأمنية حوله تعد انتهاكا لسيادة السلطة الفلسطينية على أراضيها الواقعة ضمن حدود عام 1967، والتي اتفق الطرفان على احترامها وفق اتفاقية أوسلو.

فلسطين الاحتلال قوات الاحتلال إسرائيل