الجمعة، 20 سبتمبر 2019 12:05 ص
البصمة

البصمة... خبر حصري

تحقيقات

خراف الشوارع.. تربية يجرمها القانون ويفضلها الأهالى

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

مع بدء العد التنازلى للعيد الأضحى المبارك، يقدم الكثيرون على تحويل مداخل المنازل وأسطحها إلى مزرعة لتربية الخراف رغبة فى توفير تكلفة ثمن شراء الأضحية من الجزارين، فى مخالفة للقانون وبدون مراعاة للأضرار التى تحدثها عملية التربية بعيدا عن رقابة الطب البيطرى، ما يتسبب فى تعرض الحيوانات للأمراض وشكوى الجيران من روائحها التى قد تتسبب فى انتشار الأمراض.

وتكشف جولة سريعة لنا عن كم المشاجرات التى تدونها محاضر الشرطة وتحررها وزارة البيئة والتموين بسبب تربية الأغنام فى الشوارع.

سيد فاضل، صاحب ورشة خراطة، يقول إنه يحرص على تجهيز سطح منزله من حيث النظافة والتهوية قبل شراء الأضاحى مشاركة مع أشقائه الثلاثة، حيث تحظى الأضاحى باهتمام كبير عند أسرته.
يؤكد فاضل أنه يحافظ على نظافة مكان تربية الخراف حتى لا يتعرض الجيران إلى الأذى من خلال الرائحة والعدوى.

أما أحمد عبدالسميع فيكشف عن قيامه بالسفر إلى الصعيد عند أقاربه قبل عيد الأضحى بشهر من كل عام لشراء الخراف لذبحها يوم العيد.

ويفضل عبدالسميع الخراف الموجودة بالصعيد نظرا لتغذيتها الجيدة وانخفاض أسعارها، مشيرا إلى أنه يتكفل بنفسه بتقديم الأكل والشرب للخراف يوميا، كما أنه يفضل وضعهم فى الجراج بدلا من سطح المنزل خوفا من تعرض الخرفان للكسر أو الموت أثناء صعودهم على السلالم أو القفز من سطح المنزل أو تعرضهم لضربات الشمس القوية التى تصل إلى الموت أو الإصابة بأمراض الحمى الشديدة أو الجفاف وتكبد عناء إحضار الطبيب البيطرى للكشف وشراء للعلاج، وكذلك منعا من حدوث إزعاج للجيران من خلال الأصوات العالية التى تحدثها طوال اليوم.

أمين عام اتحاد خبراء البيئة العرب، الدكتور مجدى علام، يؤكد أن هناك خطرا كبيرا من تربية المواشى والحيوانات فى الشارع، ويجب على المسئول البيئى فى الحى أن يقوم بالتفتيش بصفة يومية وتغريم المخالفين غرامة 1000 جنيه يوميا، بسبب المخاطر الناتجة عن ذلك الفعل من بعض المواطنين.

وأضاف مجدى، فى تصريحات لـ«الشروق»، أن تربية الحيوانات فى الشارع خاصة مع اقتراب عيد الأضحى، تعرض الأطفال لخطر كبير سواء من خلال الروائح الكريهة، أو المخلفات التى تنتجه هذه الحيوانات فى الشارع وتجذب الذباب وغيرها من الحشرات الضارة.

وتابع أن القانون البيئى يجرم تربية الحيوانات فى الشارع وخاصة المناطق التى تزداد فيها الكثافة السكانية، ولابد من تربية الحيوانات فى الريف وفى الأماكن المفتوحة فقط والتهوية تكون مناسبة لذلك، بل إن الكثير من الفلاحين فى المزارع يستغلون روث الحيوانات كسماد للأراضى بدلا من السماد التى تباع فى الجمعيات الزراعية.
وطالب الطب البيطرى بالوجود فى الشوارع خاصة خلال هذه الأيام لمواجهة تلك الظاهرة وخاصة فى المناطق الشعبية التى يترك فيها المواشى بالشارع لمدة تزيد عن شهر مع قرب العيد، موضحا أن المخلفات التى تترك فى الشارع يقوم بجمعها فى بعض الأحيان مسئولى النظافة فى الحى وعند فرزها من قبل النباشين سيصابون بأمراض خطيرة نتيجة اختلاط المخلفات العضوية مع الصلبة.

ويحذر الدكتور محمد جمال طبيب بيطرى من تعرض الأضحية إلى آشعه الشمس القوية التى يمكن أن تصيب الأضاحى بارتفاع شديد فى درجات الحرارة مما يعيق حركتها ويقلل من انتصارها بشكل طبيعى.
أما الدكتور أحمد محمد طبيب بيطرى يعدد المخاطر والأمراض ولتى قد تنشأ نتيجة عدم الاهتمام بالتربية ثم الذبح خارج المجازر والتى تتمثل فى مرض الديدان الشريطية والسل بجانب إصابة الحيوانات بأمراض مثل الحمى المالطية والحمى الفحمية.

ماهر انور تاجر مواشى يقول إنه يقوم بشراء مجموعة كبيرة من الخراف الصغيرة قبل عيد الأضحى بثلاثة شهور ويعمل على تربيتها وتقديم الأكل والشراب اللازمين لضمان الحصول على خراف سمينة وجيدة وبيعها بأسعار مرتفعة لتحقيق الريح المناسب له.

وأوضح انور أن اختلاف نوعية الأكل المقدم للاضاحى تحدث فرقا كبيرا من حيث الوزن واختلاف الطعم عند أكلها، فهناك تجار تعتمد على البرسيم والذرة وحبيبات الشامى، وهناك من يفضل قش الأرز أوعلف الفول الأخضر، فضلا عن اختلاف سلالات المواشى، فلذلك نجد اختلاف المواطنين عند شراء الأضاحى، فمنهم من يفضل شراء العجول البقرى أو البتولو الجاموسى، أو الخرفان أو الماعز.

ومن جانب آخر، يشرح حامد الدالى تاجر مواشى أنه يفضل شراء الأضاحى من المزارع الكبيرة ولا يلجأ إلى عمليه الشراء العشوائية من خلال الأسواق، وذلك لأن الأضاحى الموجودة فى المزارع الكبيرة تحظى باهتمام كبير من أكل وشراب ورعاية طبية وتواجدها فى مناخ ملائم يساعدها على النمو سريعا وضمان خلوها من الأمراض المختلفة التى ممكن أن تتسبب فى حدوث مشاكل صحية للمواطنين بعد تناولهم للحوم الأضاحى، التى لا يتم الكشف عليه طبيا بعد الذبح، لأنها تذبح بطرق عشوائية فى أى وقت ومكان.

الخراف عيد الأضحي تربية الأهالي