الأحد 19 مايو 2024 07:38 صـ 11 ذو القعدة 1445هـ
أهل مصر

مركز تكوين في مرمى النيران.. الأزهر يقف بالمرصاد و محامين مصر يعلنون الحرب عليه

افتتاح مركز تكوين للفكر العربي
افتتاح مركز تكوين للفكر العربي

بعد إعلان تدشين مركز تكوين، سادت حالة من الغضب بين المواطنين، وسط اتهامات له بنشر الإلحاد والتشكيك في الإسلام، الذي تم تأسيسه في 4 مايو 2024، برئاسة إبراهيم عيسى، ويضم نخبة من المفكرين والباحثين، من بينهم الكاتب الإسلامي المعروف يوسف زيدان والإعلامي إسلام بحيري.

وتسبب إنشاء مركز تكوين في دعاوى كثيرة وحملات على مواقع التواصل لإغلاقه وبلاغ للنائب العام بدعوى تشكيكه في ثوابت الدين الإسلامي ونشره للفتنة في العالم العربي والإسلامي، وخاصة بعدما ظهر أعضاء مركز تكوين في صورة جماعية وبجوارهم «إزازة بيرة»، مما زاد الأمر سوءًا بالنسبة لهم.

ورأى البعض أن مركز تكوين يناقش ثوابت الدين والسنة النبوية، من غير المتخصصين، بينما انتقد البعض الآخر مؤسسي المركز، إذ تصدرت مقولة 'أحد المؤسسين منكر رحلة الإسراء والمعراج، ويعاونه من ينكر أصح كتاب بعد القرآن وهو البخاري ويرافقهما من يسبون الصحابة'، بينما دشن البعض هاشتاج لإغلاق تلك المركز وطالبوا بتدخل فوري من الأزهر.

صاحب هذا الجدل رد سريع من الأزهر، إذ علق الدكتور عباس شومان الأمين العام لهيئة كبار العلماء، المشرف على الفتوى بالأزهر الشريف، على إطلاق مؤسسة تكوين الفكر العربي، عبر صفحته الشخصية على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»، قائلًا: «تتابع الأمانة العامة لهيئة كبار العلماء حقيقة ما ينشر عن تكوين كيان للنيل من ثوابت الدين وأخلاقيات وقيم الأمة، وسيتم اتخاذ ما يلزم بعد الوقوف على الحقيقة».

لم يقتصر الجدل عند هذا الحد، تم مقابلة تدشين مركز تكوين بالإعلان عن إنشاء مؤسسة تنوير، إذ نشر عمر هريدي عضو مجلس البرلمان المصري سابقًا ووكيل مجلس النقابة العامة لمحامين مصر حاليًا، عبر حسابه على مواقع التواصل الاجتماعي فيس بوك بأنه، قريبًا ستُطلق مؤسسة 'تنوير'، وهي مبادرة تهدف إلى مواجهة التكوين الفكري والثقافي والديني، تحت مظلة قانونية تهدف إلى نفي مزاعمهم وضلالهم.

دخل في هذا الجدل الدائر علاء مبارك نجل الرئيس الراحل حسني مبارك، إذ هاجم مؤسسة تكوين وأعضائها، حيث قال عبر حسابه على موقع «إكس»، مركز تكوين الفكر العربي لماذا الحديث والكلام الكثير والهجوم على هذا الكيان! المركز أعلن أن من أهدافه نشر التنوير ونقد الأفكار الدينية المتطرفة وتعزيز قيم العقلانية وده كلام جميل جداً ومحترم بس المشكلة أن هذا المركز يضم في الحقيقة بعض الأشخاص من أصحاب الأهواء الذين يشككون اساساً في السنة النبوية والعقيدة ومنهم من يسيء للصحابة رضى الله عنهم ومنهم من شكك في رحلة الإسراء والمعراج منكرا وجود المعراج!.'.

وتابع مبارك قائلا: 'وهنا تأتي المشكلة لأنه ليس لكل من هب ودب أو قرأ بعض الكتب والمراجع عن الدين والسنة يأتي ليتحدث ويفتي ويلقي بأفكاره حتى يشكك الناس في معتقداتهم ودينهم، فأفضل من يقوم بهذا هو الأزهر الشريف وعلماؤه و دور الأزهر الشريف هو إعادة النظر في المناهج وتصحيح المفاهيم الخاطئة والشبهات المثارة حول الاعتقاد ومواجهة التطرف الفكري وبيان المعالم الحقيقة للدين الإسلامي..'

وأضاف: 'نسيبنا من ده كله بقى ونسأل السؤال المهم و الأهم إزازة البيرة الاستلا المشبرة دي اللي في الصورة بتاعت مين يا عفاريت'.

وفي سياق متصل، ردت الكاتبة فاطمة ناعوت، على وجود 'زجاجة بيرة في الصور الخاصة بالمركز ، في تصريحات صحفية، إذ أكدت ناعوت أن أعضاء المركز تناولوا العشاء في أحد الفنادق قبل بدء المؤتمر، وحرص أعضاء المركز على التقاط الصور في أماكن متفرقة في الفندق، مشيرة إلى أن الزجاجة المتواجدة في الصورة لا تعلم عنها شيئا، وأن أعضاء المركز أو الضيوف المشاركين في المؤتمر لم يتناولوا أي مشروب به كحولات، والفندق به أجانب ومن الممكن أن تكون هذه الزجاجة تابعة لأجنبي متواجد في الفندق.

فيما نشر الداعية الإسلامي، عبد الله رشدي، كوميكس يحمل صورة للفنان عادل إمام وبصحبته عدد من زجاجات البيرة من ضمن مشاهد أحد أفلامه السينمائية، معلقًا عليها: «هنشرب بيرة..ونجدد السيرة»، وذلك في محاولة منه للسخرية من مؤسسة تكوين وأعضائها.

وفي خطوة سريعة من أحد أعضاء البرلمان، تقدم النائب هشام سعيد الجاهل؛ عضو مجلس النواب، بطلب إحاطة موجه لمجلس الوزراء ومشيخة الأزهر الشريف ووزارة الأوقاف ودار الإفتاء؛ عقب موجة التصريحات المتضاربة والأحكام العشوائية والفتاوى الدينية «المضللة»، على حد وصفه، التى يدلي بها غير المتخصصين.

الأزهر إبراهيم عيسى يوسف زيدان عمر هريدي فاطمة ناعوت تكوين إسلام بحيري تنوير