الخميس، 9 أبريل 2020 12:54 مـ
البصمة

البصمة... خبر حصري

شرق وغرب

خبراء: تأثير فيروس كورونا على السياحة في دول آسيا سيستمر إلى 2021

البصمة

بالرغم من أن العدوى بفيروس كورونا الجديد بدأت تتباطأ في مرحلة ما في الأسبوع الماضي، لكن آثار الوباء على السياحة العالمية بدأ يتسارع، ومع ارتفاع مستوى العدوى مرة أخرى، يستعد وكلاء السفر والعاملون في مجاله وأصحاب الفنادق لسنة كاملة من الاضطراب الاقتصادي الناجم عن تفشي المرض، مع آثار طويلة الأجل قد تستمرإلى عام 2021، وفقاً لصحيفة التايمز اليابانية.

وطبقاً لأحدث بيانات المجلس العالمي للسفر والسياحة، فقد ساهمت أنشطة السفر والترفيه بمبلغ 884 مليار دولار في الناتج المحلي الإجمالي في عام 2017 ، و1 تريليون دولار ضمن تقديرات عام 2018.
أما بالنسبة للصين فقط فقد جلبت السياحة الداخلية 127.3 مليار دولار في عام 2019، حسبما ذكرت إدارة السياحة الوطنية الصينية.

-إلغاء الرحلات
يقول جاك إيزون المؤسس والشريك الإداري لوكالة السفر الفاخرة إمبارك بيوند، "تتزايد أعداد إلغاء الرحلات ليس فقط إلى الصين بل إلى قارة آسيا بأكملها "، وإلى الآن تم إلغاء ما يقرب من 75 % من الرحلات في فبراير ومارس، المتجهة إلى جنوب شرق آسيا، والتي ما زالت مراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها في الولايات المتحدة تعتبرها أقل خطورة من المستوى الأول بالنسبة لفيروس كورونا.

يوضح جاك "إنهم قلقون من أن يكونوا قريبين من أماكن تفشي المرض"، وبقول أنه تم إلغاء 100% من رحلات شهر العسل الذي حجزته وكالته في المنطقة وتم تغير الحجز لوجهات البديلة، كجزر المالديف وجنوب إفريقيا وأستراليا.

وصرح كريس ناسيتا الرئيس التنفيذي لشركة هيلتون للمستثمرين يوم الثلاثاء 11 فبراير، بأنه يتوقع أن يستمر تأثير العدوى بأي مكان في فترة بين 6 إلى 12 شهر، قائلاً "سنأخذ من 3 إلى 6أشهر في التصعيد والتأثير من تفشي المرض، وشنحتاج من 3 إلى 6 أشهر أخرى الانتعاش" .
وقدر كريس التكلفة لشركته وقال أنها قد تتراوح من 25 مليون دولار إلى 50 مليون دولار.

-الموقع والطقس
وعندما يتعلق الأمر بالسفر فللموقع وطقسه عامل كبير فيه، تقول كاثرين هيلد، المؤسس المشارك والرئيس التنفيذي لشركة Remote Lands المتخصصة في السفر إلى آسيا، "شمال آسيا يمكنك السفر إليها على مدار السنة، لكن جنوب شرق آسيا أكثر صعوبة بكثير".
وتوضح "بفضل الأمطار الموسمية ودرجات الحرارة المرتفعة جدًا في تلك المنطقة"، والتي تستمر من مارس إلى سبتمبر تقريبًا.

وللدراسة كذلك دور مهم في الرحلات العائلية، وينتطبق نفس المنطق على أولئك الذين أرادوا على وجه التحديد رؤية أزهار الكرز في اليابان أو تتفتح الأزهار في نيبال وهي أسباب شائعة لرحلات الربيع.

وشهدت شركت كاثرين حتى الآن إلغاء عدد أقل من منافسيها بسبب الطريقة التي تستهدف بها مسافريين ذوي الإنفاق العالي.

وتقول "على نطاق من 1 إلى 10، كان الانقطاع في أعمالنا حوالي 2 أو 3"، موضحة أن رغبة المسافرين في التأجيل، بدلاً من الإلغاء، تبقي ميزانياتها على حالها.

-الصين وبقية دول آسيا

كانت التجارة في الصين منخفضة بالفعل هذا العام بسبب الصحافة السلبية التي شملت الحرب التجارية، وتقول هيلد إن ثلاث رحلات فقط من بين 400 رحلة حجزتها العام الماضي كانت متجهة للصين فقط.

ويؤيدها إيزون على أن "الصين كانت ضعيفة قليلاً هذا العام لقضاء العطلات على أي حال، وهونج كونج كانت في حالة من الفوضى منذ يوليو" بسبب الاحتجاجات.

واستفادت منطقة جنوب شرق آسيا من هذه الفوضى، لكن هذا الزخم قد توقف الآن، وقال إيزون "الناس يلغون الرحلات لسريلانكا والهند لمجرد أنها جزء من آسيا".
ويتابع "لم تكن هناك حالات للكورونا بالفعل، لكن كانوا الناس يبتعدون فقط."

وبعد أيام قليلة، أبلغت سريلانكا عن حالة واحدة من حالات الكورونا، والهند الثلاثة ، وتايوان ، وسنغافورة ، وتايلاند ، وماليزيا ، وفيتنام ، بأرقام مضاعفة حتى الآن.

-الفنادق

ولدى العديد من الفنادق سياسات تسمح للناس بتغيير خططهم في المنطقة دون أي تكلفة، طالما أنهم يعيدون الحجز قبل موسم مهرجان 2020.
ومثل هيلد وزملائها المتخصصين في مجال السفر، تأمل العديد من الفنادق في الغالب في الحفاظ على إيراداتها في عام 2020 وتخفيف الإلغاء التام.

-السارس

هو أحد الأمثلة على دراسة الصناعة للإرشاد، فقد استغرق الأمر ما يقرب من 4أشهر من اللحظة التي أعلنت فيها حالة التأهب العالمية بشأن السارس، وحتى قالت إن المرض قد تم احتواؤه، ثم 5 أشهر إضافية لكي تنهي المنظمة جهودها لتسجيل الحالات الجديدة.

وفقًا لمحللي الطيران في AirInsight ، كلف انتشار مرض السارس شركات الطيران 10 مليارات دولار، وكان ذلك في وقت كانت فيه الأعمال التجارية العالمية أقل تطوراً، ولهذا قد تستغرق الصناعة 9 أشهر أيضاً للإنتعاش مجدداً بعد فيروس كورونا.

-فوكوشيما

تقول هيلد "فكر في فوكوشيما"، في إشارة إلى الكارثة النووية لعام 2011 في محطة فوكوشيما النووية الأولى، "لم يستعيد الناس الثقة أو الاهتمام بالسفر إلى اليابان لسنوات" .

وتقول أن الطلب المكبوت للسفر إلى اليابان أدى إلى طفرة في السياحة، فقد ارتفع عدد الوافدين من الخارج من 13.4 مليون في عام 2014 إلى 31.2 مليون في عام 2018.

وذلك بعد سنوات عديدة من طمأنة المسافرين بأنهم لا يحتاجون للقلق بشأن التعرض للإشعاع، أصبحت اليابان فجأة الوجهة الأسرع نمواً في العالم.

البصمة