الأربعاء 17 أبريل 2024 12:07 صـ 7 شوال 1445هـ
شرق وغرب

والدة طفل بريطاني مصاب بكورونا: أسوأ تجربة بحياتي والفيروس ليس مزحة

البصمة

حذرت أم بريطانية من أن فيروس كورونا المستجد، قائلة إنه "ليس مزحة" بعد أن أصاب ابنها "ألفي" البالغ من العمر 5 سنوات، وأصبح يعاني من ألم شديد سائلا إياها عما إذا كان "سيموت".

نشرت لورين فولبروك، البالغة من العمر 30 عامًا، عن تجربة ابنها في منشور لها على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك.

كتبت فولبروك: "كان علي أن أشاهد ابني البالغ من العمر 5 سنوات بعدما كان يتمتع بالحيوية والنشاط وهو غير قادر على التحرك، فضلا عن عدم قدرته على تناول الطعام أو الشراب وبالكاد يستطيع التبول"، وفقا لموقع نيويورك بوست الأمريكي.

وأضافت: "شاهدته يصاب بالهلاوس والبكاء من الصداع، بعدما نقل إلى المستشفى بسيارة إسعاف ليوضع في حجرة معزولة ويتم اختباره لمعرفة ما إذا كان مصابا بفيروس كورونا، وهو راقد في فراش المستشفى ويسألني إذا كان سيموت، وهو ما سبب لي ألما مفجعا بالنسبة لي كأم.

وتابعت فولبروك: "كان مستوى السكر في دمه 3.7 فقط، ومعدل تنفسه 18-20 وضربات قلبه معدلها 180.. والعرق يتدفق منه وهو يرتجف ويلهث من صعوبة التنفس".

وأضافت الأم في منشورها: "بدأ يبدو متعبا منذ الإثنين الماضي، ولكنني اعتقدت أنه ربما ابتلع الكثير من الكلور أثناء تمرين السباحة الخاص به في ذلك اليوم، حتى أصيب بسعال حاد وظل الوضع يتفاقم طوال يوم الثلاثاء، وارتفعت درجة حرارته فجأة في ليلة الثلاثاء إلى 38.4، ولذلك اضطررت إلى إبعاده عن المدرسة.

وبحلول يوم الخميس ارتفعت درجة حرارته أكثر وتوقف عن تناول الطعام وبالكاد كان يشرب السوائل، لذا اتصلت بالخدمة الصحية الوطنية في المملكة المتحدة.

وأردفت: "أرسلوا سيارة إسعاف في الصباح، لكنهم قالوا إن المستشفى كانت مزدحمة للغاية لدرجة أنهم لم يتمكنوا من استقباله في البداية، وبعدما خفضت درجة حرارته نصحوني الاتصال بـ 999 إذا ارتفعت حرارته ثانية.

ولكنها أكدت أن الأمور بدأت تسوء في غضون ساعات، "في ذات المساء بدأ يتقيأ ويهلوس ولا يكف عن البكاء، حاملاً رأسه في يديه ويقول وكأنها ستنفجر من الألم؛ لذا جاءت سيارة الإسعاف وقالت إنه كان علينا العودة".

وصلوا إلى مستشفى ووستر، حيث تم اختبار إصابته بفيروس كورونا، وعادت النتائج بشكل إيجابي، وسُمح لورين التي كانت تعاني أيضًا من السعال، بالبقاء بجانب ابنها في وحدة العزل، وقد مكثوا في المستشفى حتى مساء الجمعة، بعدما سُمح لهم بالعودة إلى منازلهم تحت قيود عزل صارمة.

ونصحت فولبروك متابعيها باتباع توجيهات المسؤولين للبقاء في المنزل وممارسة العزل الاجتماعي، وكتبت: "فيروس كورونا ليس مزحة ويرجى التوقف عن الاستخفاف به، لأنه في حالة الإصابة لن تضر نفسك فقط وإنما جميع المحيطين بك، يعلم الله كم عانيت بعدما أصبحت عائلة لطفل حامل للفيروس لما له من تأثيرات مفجعة".

واستطردت قائلة: "كوني والدته ولا أستطيع أن أفعل شيئا لأخفف عنه هو أسوأ تجارب حياتي، لذلك أرجوكم أن تستمروا في التباعد الاجتماعي من أجل الحفاظ على صحتكم.. لم أنشر هذا الكلام من باب التعاطف، فلو أردت لنشرته يوم إصابة ابني، ولكني فقط أريد أن يبقى الناس بأمان".