الخميس، 28 مايو 2020 04:25 مـ
البصمة

البصمة... خبر حصري

اقتصاد

هل تلجأ مصر ودول العالم لصندوق النقد من جديد؟

البصمة


مع استمرار تفاقم أزمة كورونا وانعكاساتها على اقتصادات العالم، يؤكد محللون أن لجوء الدول إلى الاقتراض من صندوق النقد الدولى مرة أخرى، خيار وارد لاسيما مع اندفاع دول العالم ومنظماتها وتكتلاتها إلى الشروع فى اتخاذ سياسات مالية ونقدية وحزم تحفيزية لمواجهة أثر هذه الأزمة على الاقتصادات العالمية، من بينها الاقتراض من المؤسسات الدولية «صندوق النقد، البنك الدولى».
وقالت كريستالينا غورغييفا، مدير عام صندوق النقد الدولى، إن الصندوق بدأ فى الاستجابة لعدد غير مسبوق من طلبات التمويل الطارئ من أكثر من 90 دولة حتى الآن لمواجهة الاثار المترتبة على ازمة تفشى فيروس كورونا، مضيفة أن الصندوق لديه طاقة إقراض قدرها تريليون دولار أمريكى، ونضعها فى خدمة بلداننا الأعضاء.
قالت منى بدير محلل اقتصادى ببنك الاستثمار برايم إن لجوء مصر للاقتراض من صندوق النقد الدولى مرهون بمدى استمرار تداعيات فيروس كورونا، لاسيما أن أثرها خلف مشاكل مركبة من العرض والطلب العالمى معا، «هذه المشاكل المركبة تمثل صعوبة كبيرة جدا فى مواجهتها»، مضيفة أن الدول تلجأ إلى الاستدانة نتيجة الحاجة لسد فجوة تمويلية أو عجز فى الموازنة العامة.
ولفتت إلى معظم دول العالم تواجه تداعيات فيروس كورونا بسياسات اقتصادية طارئة وحزم تحفيزية كبيرة لتجاوز أثرها، ومازالت جميع الحكومات تضع كل الخيارات الممكنة والمتاحة أمامها لاستغلالها، ولذلك نجد الولايات المتحدة تجبر القطاع الخاص على انتاج أنواع معينة، وأوروبا تتجه لخصخصة العديد من الشركات، مضيفة أن نحو 80 دولة حول العالم تسعى للحصول على قرض من صندوق النقد.
كان وزير المالية محمد معيط صرح فى حوار مع «إنتربرايز» بأن الحكومة فى حوار مفتوح ومتواصل مع صندوق النقد والبنك الدولى، وسيعمل المسئولون المصريون مع كلا المؤسستين للبحث عن حلول للتحديات التى قد تخلقها أزمة فيروس «كوفيدــ19».
وتابع معيط أن الحكومة تقدم بعض الحوافز لتخفيف تأثيرات أزمة الفيروس على الاقتصاد المصرى، مضيفا أن زيادة الإنفاق العام أمر لا بد منه لضمان السلامة العامة وتحسين الخدمات العامة المقدمة للمواطنين.
وأضافت سارة سعادة محلل اقتصادى «سى أى كابيتال»، أنه حتى الآن لا توجد فجوة تمويلية فى مصر لتوافر احتياطات الدولة والسيولة وقدرة القطاع المصرفى فى مصر على توفير التمويل اللازم، لكن إذا ما استمرت تداعيات كورونا على الاقتصادين العالمى والمحلى، خاصة على عجز الموازنة، فإن كل الخيارات مطروحة وممكنة وقد تلجأ الحكومة المصرية إلى الاقتراض من صندوق النقد مرة أخرى، وربما يكون هو الخيار الأفضل فى ذلك الوقت، من إصدار السندات التى تتطلب عائدا أعلى لجذب الاستثمار كما أنها تواجه ضعفا شديدا فى الطلب من جانب المستثمر الأجنبى أو الإحجام عنها فى مثل هذه الأزمات لاسيما فى الاسواق الناشئة.
وشددت على أن ضرورة تفكير الحكومة فى كل السيناريوهات المحتملة والخيارات الممكنة لمواجهة تداعيات الأزمة فى الوقت المناسب.
فيما قال هانى توفيق الخبير المالى والاقتصادى، إن استمرار الأزمة وتداعياتها الاقتصادية ينعكس على زيادة عجز الموازنة، وهو ما يخلق فجوة تمويلية لدى الحكومة لتمويل خططها، مما يدفعها للاستدانة والاقتراض من صندوق النقد، مضيفا أن الحكومة قد تواجه صعوبة فى موافقة الصندوق على منح القرض مع زيادة الطلب على قروض الصندوق من قبل حكومات الدول التى تعانى من انعكاسات الأزمة على اقتصاداتها، اضافة إلى محدودية وانخفاض موارد صندوق النقد نفسه مع عدم قدرته على تغطية الزيادة فى حجم الطلب على القروض.
وتابع أنه مع صعوبة الحصول على قرض جديد من صندوق النقد فإن الحكومة قد تتجه للبحث عن أدوات أخرى لسد الفجوة التمويلية، من بينها إصدار سندات بفائدة عالية تفوق حجم المخاطر لجذب الطلب عليها، أو تقديم حوافز ضخمة للاستثمار الخاص، أو تضطر لزيادة الضرائب.
وكان المجلس التنفيذى لصندوق النقد الدولى وافق فى نوفمبر 2016 على تقديم قرض لمصر بحوالى 12 مليار دولار، وصلت بالكامل للحكومة المصرية.

البصمة