الأربعاء، 18 سبتمبر 2019 06:01 ص
البصمة

البصمة... خبر حصري

مقالات

محمد الشافعى يكتب : الخيانة ليست وجهة نظر

البصمة
أصبحت الخيانة وجهة نظر لها من يحترمها ويدافع عنها... ولكن ما الذي يجعل الخيانة وجهة نظر؟ في هذا العصر الذي يرفع فيه كثير من الناس شعار "الرأي والرأي الآخر"، وينادون حرية الفكر والتعبير، وباحترام الرأي والرأي الآخر، وكل الآراء، بغض النظر عن أهليتها للاحترام . لقد تحول العالم إلى قرية صغيرة، بفضل تطور وسائل النقل والمواصلات، وتكنولوجيا الاتصالات والمعلومات، وعلى رأسها الإنترنت والفضائيات، التي لا تترك حدثاً صغيراً ولا كبيراً إلا وتنشره، وتسلط الضوء عليه، وتشبعه تحليلاً وتفسيراً، وتتدبر ما وراءه، وتبحث بإصرار عن الآراء المختلفة إزاءه مهما كان ثقلها وأهميتها، وتوفر منابر لأصحاب الآراء المختلفة، للتعبير عن وجهات نظرهم، بغض النظر عن وزن الجهات التي تقف وراءها، وأهدافها، وولائها. وكذلك دعم جهات أجنبية لفئات في مجتمعاتنا عابرة للأخلاق، والقيم، والاعتبارات الدينية والوطنية، فجعلت مصالحها الشخصية فوق كل شيء. ساهم ذلك في نشر وجهات النظر الشاذة والنشاز، التي تخدم أعداء مصر وتضر بمصالحنا العليا، بطريقة مقصودة، وبدعم من جهات لها أجنداتها السياسية ومشاريعها الاستعمارية الطامعة في منطقتنا، وليس ادل من ذلك مايحدث من جماعة الاخوان الارهابية والطابور الخامس اللذان يفتح لهما أبواب اوروبا وأمريكا وحلفاؤها، للنيل من أمن وامان مصر وامتنا العربية ، فمنهم من يدعوا لالغاء المنح وحجبها عن مصر ، ومنهم من يؤجج مشاعر الغرب بحجة انه ضحية رأى ، وينشرون الاكاذيب ويضللون الشعوب ويتآمرون على وطنهم كى يحصلوا على التمويل . فيحدث ذلك بلبلة، ويؤدى إلى اختلاط الأمور على الناس، وانقلاب المعايير، وتدهور القيم، واتساع هوة الخلافات، وزيادة رقعة الخرق، ونشوء الفراغ الثقافي والسياسي، وضعضعة المرجعيات الأخلاقية والدينية. ولم يكن ذلك لينجح لولا ضعف الوعي السياسي، وتشتت الولاءات وانحرافها، ونجاح وسائل الإعلام المشبوهة في تخدير العقل وتجهيل الجماهير وترويج ثقافة االانبطاح وخيانة الوطن والشعب والأمة. والأمثلة كثيرة ممثلة فى أفراد جماعة الاخوان الارهاب وغيرهم ، وانتشارهم فى أوروبا وتركيا وقطر وانجلترا وما يقومون به ليلا نهار ، من تعدى وترويج الشائعات عن مصر وشعبها . ومن الأمثلة القريبة .. ما قام به أخيرا اثنين من الوسط الفنى ، وتوجههما الى الكونجرس الأمريكى يشتكيان مصر ، ويروجان الاكاذيب ويطالبان بالضغط على حكومتنا المصرية ، حتى لا تكتمل مسيرة البناء والنجاح ، على اعتبار انهما اصحاب وجهات نظر ، وهما فى الاصل لا عملان الا بأدوار ضعيفة بالافلام وليسوا نجوما أو لهما أدوارا مؤثرة بالفن المصرى والعربى ، وكل منهما له ما يبرر لنفسه به وجهة نظره ، ولكنها وجهات نظر لا تمثل الا الخيانة لمصر ونحن في الحقيقة بحاجة إلى إقناع الناس بأن الخيانة خيانة، وليست وجهة نظر، مهما زينها أصحابها، وروجوها في مجتمعاتنا.............................. تحيا مصر
البصمة