الأحد، 18 أغسطس 2019 03:45 ص
البصمة

البصمة... خبر حصري

مقالات

إلهام عبدالرؤوف تكتب : (فى بيتنا طفل كفيف)

الكاتبة الصحفية إلهام عبدالرؤوف
الكاتبة الصحفية إلهام عبدالرؤوف
ما أصعب أن يولد طفلك وهو يعانى من إعاقة دائمة ،سواء فكرية او جسدية غير قابلة للعلاج وفي حاسة أساسية ككف البصر أو الصمم ويواجه الأبوان ردود فعل مختلفة تجاه مثل تلك المشكلة منها: رفض الاعتراف بإعاقة الطفل وربما وضعه في مدرسة داخلية أو قبول إعاقة الطفل بصعوبة مع الخجل منه ومن إعاقته أو النقيض بالتدليل والحرص الزائد على الابن بشكل مفرط والخوف عليه بشكل زائد عن الحد . ولكن اعتقد أن افضل مايمكن أن يفعله الأبوان هو قبول الإعاقة والاعتدال في تنشئة الصغير مع إخوته والحرص على تعويده على الاعتماد على نفسه وتعليمه حسبما تسمح به الإعاقة وهو المطلوب فالطفل المعاق بصريًا يعانى من مواجهة المجتمع بشكل مختلف عن غيره من الأطفال وأرى أن الحب والعطف والاعتدال فيهما أهم أسس النشأة السليمة للطفل المعاق بصريًا. ومن الضرورى ان يحرص الأبوان قبل الإنجاب مرة أخرى خاصة لو كان هذا الطفل ابنهما الأول التأكد من عدم وجود ما يسبب ذلك وراثيًا، وأن يكون هناك فارق مناسب في العمر يجعلهما يمنحان الابن الكفيف ما يحتاجه من رعاية. وعلى الأبوين أن يدركا أن الطفل الكفيف لا يرى ما حوله ولا يتعلم بالنظر ولا يعرف الألوان ولا يستطيع السير وحده، وأحيانا يتعرض للسخرية ممن حوله من الأطفال وربما من الناس في الشارع وهذا يسبب له آلاما نفسية شديدة والنصيحة التى يمكن أن اوجها للأبوين خاصة الأم ان تكون صبورة في التعامل معه ولا تنفعل عليه ، لا تظهر الشفقة الزائدة ولكن تظهرالتفهم والمحبة والعطف ،وعليها أيضا ان تحرص على مساواته بأشقائه. ولابد لمن يتعامل معه بصفة دائمة وغالبا تكون الأم ان تنتبه إلى كيفية سلامها عليه وتوجيه الآخرين لذلك، فمصافحته والحديث معه هو الحل وليس البسمة مثلًا فهو لا يراها أصلا و عندما تحدثه عليها أن تناديه باسمه أولًا خاصة إن كنتما مع آخرين فهو لن يرى وجهه ينظر إليه وعليها أيضا أن تحرص كل الحرص على عدم رفع صوتها عند الحديث إليه فهو ليس ضعيف السمع كما عليها ان تتجنب الشعور بالإحراج منه ومن الحديث عنه ،أو الحديث عن إعاقته في كل فرصة. ومن الضرورى أن تسعى الأم لتعلم طفلها الكفيف كيفية الاعتماد على نفسه، ولا تجعل منه شخصًا عاجزًا تحاول أن تعلمه بالحواس الأخرى، كأن تعلمه الأصوات والروائح والمذاقات المختلفة ، وتمنحه فرصة التعبير عن نفسه بالكلام وبالتسجيل كما لو كانت مذكرات وأهم نصيحة يمكن ان أقدمها ﻷم الطفل الكفيف أن تعلمه التقنيات الحديثة في تعليم المكفوفين والتي فاقت مجرد برايل للكتابة فحسب إلى عدة تطبيقات وتقنيات لا حصر لها وعليها أن تعلمه كيف يأكل وحده حتى يستطيع تناول الطعام في الأماكن العامة وأمام الآخرين، مع الحرص على ذكر نوعية الطعام والشراب . و عندما ترافقه هى أو أحد أشقائه في الطريق لا تمشي بسرعة فتجره، وإنما تكون قبله بخطوة واحدة فقط ومن الضرورى جدا ان تلحق الأسرة الطفل المعاق بصريا بمدرسة خاصة بالمكفوفين لتعلم المهارات أو بمدرسة عادية وبمركز لتعليم المكفوفين المهارات وشجعه على التفوق الدراسي خاصة مع تنامي قدرته على التذكر وتهتم بشكله ونظافته ونظافة ملبسه وبأناقته سواء كان صغيرًا أم كبيرًا ذكرًا أم أنثى
البصمة