الأربعاء، 20 نوفمبر 2019 02:17 صـ
البصمة

البصمة... خبر حصري

علوم واكتشافات

من الأشجار لقاع المحيط.. الاتحاد الدولي للطبيعة يكشف قائمة الكائنات المهددة بالانقراض

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

من قمم الأشجار حتى أعماق المحيطات، يستمر الإنسان في تدمير الحياة البرية حتى تسبب في انقراض العديد من أنواع الكائنات الحية، وهو ما أظهرته القائمة الحمراء الأخيرة، الصادرة عن منظمة الاتحاد الدولي للحفاظ على الطبيعة، في سويسرا، بحسب "الجارديان" البريطانية.

وتعتبر القائمة الحمراء التي أعدها الاتحاد الدولي لحفظ الطبيعة (IUCN)، بمثابة التقييم الأكثر مصداقية عالميًا، والذي يحصي أنواع الكائنات المنقرضة والمتجهة لخطر الانقراض، وأضيف ما يقرب من 9000 نوع جديد مهدد بالانقراض ليصل العدد الإجمالي إلى 105.732، وهذا يعتبر جزء صغير من ملايين الأنواع التي يعتقد أنها تعيش على الأرض.

في مايو الماضي، خلص فحص بيئي عالمي إلى أن الحضارة الإنسانية كانت في خطر بسبب التراجع السريع في النظام البيئي الداعم للحياة على كوكب الأرض، حيث انخفضت عدد الأحياء البرية بنسبة 60 ٪ منذ عام 1970، فيما تسير معدلات انقراض النباتات بمعدل مخيف، وفقًا للعلماء.

وتقول جين سمار، مديرة مجموعة حماية التنوع البيولوجي التابعة للاتحاد الدولي لحفظ الطبيعة، إن الطبيعة آخذة في الانخفاض بمعدلات غير مسبوقة في تاريخ البشري، وأنه لابد من اتخاذ إجراء حاسم لوقف هذا التراجع.

وجاءت ضمن الكائنات المهددة بالانقراض في القائمة، أسماك الوتد وأسماك الجيتار العملاقة، حيث تعتبر أكثر مجموعات الأسماك البحرية المهددة بخطر الانقراض في العالم، وذلك بسبب الصيد المكثف وغير المنظم.

وتوجد من بين الأنواع السبعة الرئيسية التي اقتربت من الانقراض 6 أنواع في غرب إفريقيا حيث تنتشر إزالة الغابات وصيد لحوم حيوانات الأدغال، فمثلًا يوجد الآن فقط 2000 من قرود رولواي في كوت ديفوار وغانا، ما يعني أن عددها أصبح قليل للغاية، وذلك بسبب حجمها الكبير نسبيًا وقيمة لحمها وبشرتها التي جعلتها هدفًا مفضلًا للصيادين.

ويشكل شح المياه العذبة، خاصة المستخدمة في الزراعة، تأثيرًا كبيرًا على الحياة البرية في محيط الأنهار والبحيرات بشكل خاص، حيث كشف تحديث القائمة أن أكثر من نصف أسماك المياه العذبة في اليابان وأكثر من ثلثها في المكسيك أصبحت مهددة الآن بالانقراض، في الوقت الذي وجدت فيه الأبحاث الحديثة أن ثلثي أنهار العالم الكبرى لم تعد تتدفق بحرية.

من جهته يقول وليام داروال، رئيس وحدة التنوع البيولوجي للمياه العذبة التابعة للاتحاد الدولي لحفظ الطبيعة والموارد الطبيعية، إن فقدان هذه الأنواع من أسماك من المستويات الطبيعية للمياه العذبة سيحرم مليارات الأشخاص من مصدر لازم للغذاء والدخل، ويمكن أن يكون له آثار غير مباشرة على النظم الإيكولوجية بأكملها.

كما أضافت القائمة الحمراء 500 نوع من الأسماك العظمية في أعماق البحار، مثل أسماك الفوانيس ذات اللمعان الحيوي، والتي تواجه تهديدات محتملة بالانقراض نتيجة الصيد العميق وحفر النفط والغاز والتعدين في قاع البحر، وينطبق الوضع على الحلزون البحري، أول الرخويات التي تعيش في أعماق البحار.

وبحسب التقييمات الحديثة للاتحاد الدولي لحفظ الطبيعة، بالنسبة لمعظم أشجار الغابات الجافة في مدغشقر، بما في ذلك 23 نوعًا من خشب الورد والباليساندر، فقد أظهر أن 90٪ منها مهددة بالانقراض بسبب استخدام أخشابها لصناعة الآثاث، وهو المنتج البري الأكثر تهريبًا بشكل غير قانوني في العالم.

هيلي هاميلتون، من شبكة "ناشيونال سيرف" للتنوع البيولوجي، تقول: "لقد أدت الأمراض الغازية إلى جانب تلوث الهواء وتغير المناخ لتدمير العديد من أنواع الأشجار في أمريكا الشمالية التي كانت تمثل ذات يوم أغذية وفيرة للحياة البرية الأصلية وكذلك مثالًا للجمال الخلاب".

وكشفت بعض التحديثات في القائمة الحمراء أن ما لا يقل عن 15 نوعًا من أنواع الاشجار التي تنمو في الريف التقليدي للعديد من الدول الأوروبية أصبحت مهددة الآن بالانقراض، منها أشجار الشمع الأحمر، الموجود في المملكة المتحدة والمانيا.

فيما تضمنت القائمة أنواعًا منقرضة مثل فأر البتولا الهنجاري، الذي انقرض الآن بنسبة 98 ٪، بسبب الزراعة المكثفة، بالاضافة لضفدع بحيرة أوكو، الذي كان في يوم من الأيام الضفدع الأكثر وفرة في بحيرة أوكو في الكاميرون ولكن ربما انقرض بسبب فطر مدمر للبرمائيات.

أخيرًا حذر لي هانا، من منظمة الحفظ الدولية من أن فقدان أنواع الكائنات الحية وتغيرات المناخ هما التحديان الكبيران اللذان يواجهان البشرية هذا القرن وأن خطر سخونة الجو في العالم كله يمكنه زيادة الانقراض.

منوعات اللغة العربية السكيت الكلمات