الجمعة، 20 سبتمبر 2019 12:06 ص
البصمة

البصمة... خبر حصري

تحقيقات

لماذا أحبت الملكة إليزابيث «تاجر البندقية» وأدخلتها السجل الملكي

تاجر البندقية
تاجر البندقية

في شهر يوليو عام 1598، دخلت مسرحية الكاتب العالمي شكسبير "تاجر البندقية" السجل الملكي البريطاني بأمر من الملكة إليزابيث، حيث وقعت الملكة الفاضلة - حسب ما لقبت به خلال فترة حكمها ولقبت أيضاً بالملكة العذراء - في حب ما كتبه شكسبير واعتمدت هذا القرار تقديراً لإعجابها بالمسرحية.

وفي ضوء ذلك نستعرض بعض المعلومات عن مسرحية تاجر البندقية من خلال كتاب المصعد في نقد المسرح للكاتب هايل علي المذابي..

- البندقية

هي إحدى مدن المملكة الإنجليزية، وكانت مدينة استثمارية تجارية كبرى في عهد الملكة اليزابيث، وأيضاً كانت موطناً لكثير من التجار اليهود ومستوطن كبير لهم، لأن سلطاتها أقرت مبدأ الربا المحرم في المسيحية لكي تنعش اقتصاد المدينة أكثر.

- الأحداث الحقيقية

عام 1549 وقعت حادثة شهيرة ألهمت المؤلفين لكاتبة روايات مستوحاه منها، أمثال كرستوفر مارلو الذي كتب روايته "يهودي مالطا"، كما كتب شكسبير مسرحيته "تاجر البندقية" أو "يهودي البندقية".

وكانت الحادثة هي محاكمة "رودريجو لوبيز" طبيب الملكة إليزابيث، وهو يهودي الأصل وأعلن انتماءه للدين المسيحي فيما بعد، حيث اتهم بالخيانة العظمى وتدبير مكيدة لوضع السم في طعام الملكة، وانتهت حياته بالإعدام.

وعمل شكسبير كرسام ينقل نماذجه من الواقع فيضيف شيئاً ويحذف آخر، فكان مهوساً باستعارة أبطاله من الهياكل التاريخية الحقيقية.

وتلي هذه الحادثة تغير كبير في معاملة اليهود، حيث شهد هذا العصر إجلاء اليهود من أوروبا لما أحدثوه أيضاً من مشاكل بين سكانها، وتم أمر جميع اليهود بالبقاء في ملاجئ محددة داخل المملكة البريطانية، وإلزامهم بارتداء قبعات حمراء لتمييزهم من بين المواطنين الآخرين.

- أحداث المسرحية

تدور بين عامي 1596 و1598 في مدينة البندقية، حيث يعيش اليهودي الجشع كما تصفه الرواية "شيلوك"، وكان يجمع أمواله من الربا واستغلال المسيحيين وفي المقابل التاجر المسيحي "أنطونيو" الذي يمثل جانب الخير في القصة وكان محط كره شيلوك، لأنه ينافسه في مكاسبه بما يقدمه من خدمات مجانية لأهالي المدينة.

بريطانيا ميغان ميركل ساسيكس