الثلاثاء، 25 فبراير 2020 04:45 مـ
البصمة

البصمة... خبر حصري

فن × فن

«أسبوع الفيلم الفلسطينى».. السينما ترصد جراح وطن يحلم بالحرية

البصمة

اختتمت، مساء أمس الدورة الرابعة لـ«أسبوع الفيلم الفلسطينى»، والتى أقيمت بسينما الهناجر فى دار الأوبرا المصرية، تحت رعاية السفارة الفلسطينية بالقاهرة بالتعاون مع صندوق التنمية الثقافية، بعرض 8 أفلام تنوعت بين القصيرة والطويلة، والروائية والوثائقية هى فيلم «توتر» من إخراج رشيد مشهراوى، ثم فيلم «رزان» من إخراج إياد الأسطل، وفيلم «أمبيانس» من إخراج وسام الجعفرى، وفيلم «قوت الحمام» من إخراج بهاء أبو شنب، وفيلم «أكبر من الأزقة» من إخراج أحمد صالح، وفيلم «خمس دقائق» من إخراج أحمد البرغوثى، وفيلم «زيارة» من إخراج نور أبو غنية، واختتم اليوم بعرض فيلم «يا طير الطاير» من إخراج هانى أبو أسعد.

وشهدت الدورة الرابعة من «أسبوع الفيلم الفلسطينى» عرض 25 فيلما تنوعت بين القصيرة والطويلة والروائية والوثائقية، ترصد ملامح إنسانية من قضايا الشعب الفلسطينى وتتناول جراح وطن يعانى ويحلم بالحرية.

وأكد السفير الفلسطينى دياب اللوح قيمة الفن والسينما الفلسطينية لرصد القضايا الوطنية الفلسطينية، بلغة سينمائية معاصرة لتعكس حياة الفلسطينى اليومية، وانعكاس القضايا السياسية على تفاصيله الاجتماعية، مؤكدا أن صناعة السينما بالعالم نشأت فى ظروف مستقرة لكن الظروف السياسية لعبت دورها فى سينما فلسطين لترسم شكلا آخر متقطعا لها بداية من ثلاثينيات القرن الماضى حتى الآن، وقال إن فلسطين استطاعت أن تستخدم القوى الناعمة المجسدة فى السينما، لمواجهة الآلة الغاشمة للعدو المحتل، مشيرا إلى أن السينما الفلسطينية هى أداة قوية لتوثيق التاريخ الفلسطينى، وكشفت حقيقة الاحتلال، ومؤكدا أن السينما هى ذاكرة التاريخ.

عرض فى اليوم الأول فيلم «الدرس الأول» من إخراج عرين عمرى، إلى جانب فيلم «الأخوين لاما» من إخراج رائد دزدار، و«مروان» من إخراج أحمد البرغوثى.

شهد اليوم الثانى من «أسبوع الفيلم الفلسطينى» عرض 8 أفلام وهم، «فى سياق آخر» من إخراج رامى سمارة ومعن ياسين، والذى حصد جائزة أفضل فيلم قصير توثيقى حول القدس فى مسابقة التميز الإعلامى «2018 ــ 2019» فى دورتها الرابعة، والتى تنظمها جامعة الدول العربية، تحت شعار «القدس فى عيون إعلام»، ويروى الفيلم قصة طفل من قرية الخان الأحمر شرق القدس ومعاناته اليومية من قبل الاحتلال الإسرائيلى، وصموده على أرضه بالرغم من هدم بيته العديد من المرات.

و«الأغوار» من إخراج عبدالباسط خلف وأحمد كيلانى، ويتناول قضية الأغوار التى تشكل 28% من مساحة الضفة الغربية، ويسيطر عليها الاحتلال الإسرائيلى بنسبة 95%، وكيف يتخذها الاحتلال أرضا له لتدريب جنوده عسكريا، وينهب الأرض والمياه ويطارد السكان ويضيق الخناق عليهم.

و«منطقة ج» من إخراج صلاح أبو نعمة، الذى يروى قصة طفل يدعى حسين، يسكن فى الضفة الغربية فى المناطق المصنفة بـ«ج» المحاطة بالبؤر الاستيطانية؛ حيث يحاول الطفل إبعاد المستوطنين عن منزله والبقاء به مع والديه، وحصل الفيلم على جائزة أفضل فيلم روائى قصير فى مسابقة «طائر الشمس» ضمن مهرجان «أيام فلسطين السينمائية» فى دورته الخامسة، وجائزة أفضل فيلم روائى قصير فلسطينى بمهرجان «بيت لحم لسينما الطلبة» عام 2019، وجائزة أفضل فيلم فلسطينى فى مهرجان «الياء للفيلم القصير بالقدس» عام 2019، كما حصل على تنويه خاص بمهرجان «الفيلم الفلسطينى بباريس» عام 2019.

و«الماسورة» من إخراج سامى زعرور، ويسلط الفيلم الضوء على الجانب الإنسانى من معاناة الأسرى فى سجون الاحتلال، وذلك من خلال قصة مستوحاة من تجربة حقيقية لأحد الكتاب، ويعالج بشكل خاص معاناة الأسرى فى الزنازين الانفرادية، ومرحلة التحقيق وما يرافقها من إجراءات لا إنسانية.

و«المطلوبون 18» من إخراج عامر شومالى، الذى رشح لجائزة الأوسكار، ويروى إحدى قصص النضال الشعبى فى بلدة بيت ساحور الفلسطينية، وهى بلدة قد أعلنت العصيان المدنى وأحرق سكانها الهويات الصادرة عن الإدارة المدنية ورفضوا دفع الضرائب، وسعت اللجان الشعبية فيها إلى الاستغناء عن منتجات شركات الألبان الإسرائيلية، عبر تأسيس حظيرة تضم 18 بقرة على أطراف البلدة لإمداد العائلات المحاصرة بالحليب، ومطاردة الحاكم الإسرائيلى لبقرات الحظيرة.

وعرض أيضا فيلمين للمخرج مصطفى أبو على، الأول هو «مشاهد من الاحتلال فى غزة»، والذى يقدم مشاهد من إجراءات الاحتلال الإسرائيلى القمعية ضد المواطنين الفلسطينيين، ويستعرض فى نفس الوقت نماذج من أشكال مقاومة الشعب الفلسطينى لقوات الاحتلال، مستخدما بعض المشاهد التى قام بتصويرها مصور سينمائى فرنسى، تمكن من الحصول على إذن بتصوير الإجراءات التى يقوم بها الجنود الإسرائيليين أثناء عمليات البحث عن أفراد المقاومة، بتفتيش البيوت والسيارات والطرق، وعلى الرغم من أن الجنود يقومون بالعمل أمام الكاميرا بشكل مهذب، إلا أن المخرج يقوم بقراءة ما يشعر به المواطنون من خلال نظرات عيونهم، وقد فاز الفيلم بالجائزة الذهبية للأفلام القصيرة فى مهرجان بغداد الدولى الأول لأفلام وبرامج فلسطين عام 1973، وجائزة اتحاد الشبيبة الديمقراطى العالمى فى مهرجان «لايبزج السينمائى الدولى».

أما الفيلم الثانى فهو «فلسطين فى العين»، والذى يستعرض جزءا كبيرا من أعمال هانى جوهرية شهيد السينما النضالية، وحتى آخر 5 لقطات قام بتصويرها قبل استشهاده.

و«أطفال ولكن» من إخراج خديجة حباشنة، والفيلم مبنى على المفارقة الواقعة فى حياة الأطفال الفلسطينيين اللاجئين فى المخيمات الفلسطينية وفى الأراضى الفلسطينية المحتلة، والتى تخلو من أبسط الحقوق الإنسانية، ويتناول حياة مجموعة من أطفال تل الزعتر الذين فقدوا والديهم أثناء حصار تل الزعتر عام 197، ويقدم واقع الأطفال فى المخيمات الفلسطينية، وفى المنافى وتحت الاحتلال الإسرائيلى، بصورة عن أوضاعهم المعيشية والتعليمية والإنسانية والأمنية، فى ظل الاعتداءات الإسرائيلية المستمرة.

واختتم اليوم فعالياته بندوة نقاشية باسم «وحدة أفلام فلسطين.. خمسون عاما من سينما الصمود والتوثيق»، يشارك بها المخرجة خديجة حباشنة والسيناريست وليد سيف، والتى وأكد خلالها وليد أن توثيق بداية السينما فى أى بلد هو من أصعب الأمور التى تقابل الدول، مشيرا إلى أن مصر واجهت صعوبة فى وضع تاريخ أول فيلم روائى طويل، حيث فى البداية كانوا يعتقدون أن فيلم «ليلى» الذى صنع عام 1927 هو أول فيلم روائى مصرى طويل، ولكن بعد فترة اكتشفوا أنه كان هناك فيلم يسمى «فى بلاد فرعون» كان هو أول فيلم روائى طويل بمصر حيث صنع عام 1923، كما أضاف أننا فى مصر نواجه صعوبات فى توثيق تاريخ السينما، على الرغم من أننا فى مصر ننعم بالاستقرار على عكس فلسطين، كما أكدت المخرجة خديجة حباشنة، على أن أرشيف السينما الفلسطينية سرق أثناء غزو 1948، من قبل قوات الاحتلال، مضيفة أن العدو الإسرائيلى زيف تاريخ السينما الفلسطينية، ووضع الأرشيف الخاص به، ليستطيعوا طمس ومحوا كل ما يتعلق بالتاريخ الفلسطينى.

أما اليوم الثالث فشهد عرض 6 أفلام وهم، «صباح مش خير» من إخراج لنا حجازى، و«هو وأنا» من إخراج إبراهيم حنظل، و«جدران المخيم» من إخراج تمارا أبو لبن، و«دلة قهوة» من إخراج ثائر العزة، و«اصطياد الأشباح» من إخراج رائد أنضونى، و«جدل» من إخراج فايق جرادة، واختتم اليوم فعالياته بندوة نقاشية باسم «دور المؤسسات الرسمية والخاصة فى دعم الإنتاج السنيمائى الفلسطينى» بمشاركة الكاتب الصحفى سيد محمود والكاتبة نداء يونس والمخرج فايق جرادة، والتى أكدت خلالها نداء على أن الأفلام الفلسطينى ليست من أجل الرفاهية ولكنها تحمل قضية مهمة أو أكثر من قضايا ومعاناة الشعب الفلسطينى فى ظل الاحتلال.

البصمة